آخر تحديث
6\9\2010

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ِ  

 

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

بقلم : د. هوار بلّو


يقول تعالى :
(و السماء رفعها و وضع الميزان)
يبيّن الله تعالى في الاية الكريمة أنّه سبحانه عندما خلق السماء و رفعها وضع الميزان ، و في ذلك إشارة ضمنية الى النظام الدقيق و المتناهي الذي أودعه الله  تعالى في النجوم و الكواكب المتناثرة في الفضاء الفسيح و الذي نعتته الآية الكريمة بالميزان .
إنّ الكواكب و النجوم المتناثرة في أرجاء الفضاء كلها تسير وفق أنظمة و قوانين ثابتة لا تحيد عنها قيد أنملة ، و إنّ أدنى حياد عن هذا النظام قد يتسبب في كارثة كونية لا يعلم عقباها إلاّ الله .
يقول تعالى :
( لا الشمس ينبغي لها أنْ تدرك القمر و لا الليل سابقٌ النهار و كل في فلك يسبحون)          يس (40)
نشر الفلكي الألماني (جوهان بود) في السبعينات من القرن الثامن عشر قانوناً مدهشاً للغاية .. فقد لاحظ (بود) انّ مسافات الكواكب السيارة المختلفة ضمن مجموعتنا الشمسية و التي تبعد بها عن الشمس تخضع لتتابع رياضي عجيب .
و نشر ورقة وزّع فيها أرقاماً رياضية على هذه الكواكب ، و هذه الأرقام كانت :
صفر ، 3 ، 6 ، 12 ، 24 ، 48 ، 96 ، 192 ، 384 ، 768
بدأت هذه الأرقام بالصفر و من ثم (3) و يليها أرقام كل واحد منها كان ضعف الذي يسبقه و عملية الاختيار هذه كانت بالتسلسل ، إبتداءاً بأقربها من الشمس و إنتهاءاً بأبعدها عنه .. و على ذلك يمكن لكوكب عطارد أن يحمل الرقم (صفر) ، و للزهرة الرقم (3) ، و للارض الرقم (6) ، و المريخ (12) ، و الكويكبات الموجودة بعد المريخ (24) ، و المشتري (48) ، و زحل (96) ، و اورانوس (192) ، و نبتون (384) ، و بلوتو (768) .
و قام (بود) بإضافة الرقم (4) الى كل رقم من هذه الأرقام ، ثم قسّم حواصل الجمع على الرقم (10) و بذلك أمكن الحصول على أرقام تساوي بحدود تقريبية أبعاد الكواكب السيارة عن الشمس مقدرة بالوحدة الفلكية (و التي هي المسافة بين الارض و الشمس و تساوي 150 مليون كيلومتر ).

الكواكب         المسافة البودية (بالوحدة الفلكية)            المسافة الحقيقية (بالوحدة البودية)
عطارد  0.4     0.39
زهرة   0.7     0.72
الأرض  1.0     1.00
المريخ 1.6     1.52
الكويكبات       2.8     2.65
مشتري         5.2     5.20
زحل    10.0   9.50
اورانوس         19.6   19.20
نبتون   38.8   30.10
بلوتو    77.2   39.50

 

و شذّ عن هذا القانون الى حد قليل كوكب نبتون و الى حد كبير كوكب بلوتو بعد اكتشافهما ، لكن الغريب في الأمر أنّه عندما تم اكتشاف كوكب بلوتو سنة 1930 و في خضمّ دراسته بدأت تظهر جملة شكوك ، فهو بخلاف بقية الكواكب العملاقة الكبيرة حيث بدى صغيراً يتراوح حجمه ما بين 1/2 الى 1/4 من حجم المجموعة الارضية ثم أخذ يتضح أنه ذو بريق معدني بينما المجموعة الارضية حجرية و أنّ له مدار اهليجي بينما تميل مدارات الكواكب الاخرى الى الدائرية ، مما جعل الاعتقاد يميل الى انه ليس كوكباً .
و في السنوات الاخيرة أجمع الفلكيون على اخراج الكوكب بلوتو من المجموعة الشمسية معتبرين إياها قمراً تابعاً و ليس كوكباً مستقلاً ، الأمر الذي يؤيّد قانون (بود) و يعيده الى الحسبان من جديد .
إنّ هذا القانون الرياضي المتوازن يضفي صفة الدقة الى مواقع الكواكب و النجوم و حركات سيرها في أبراج السماء ، و هي الصفة التي عنتها الاية الكريمة بالميزان لكونها آلة الدقة و النظام عند البشر .
يقول تعالى :
( فلا اُقسم بمواقع النجوم و إنه قسم لو تعلمون عظيم )
و عظمة هذا القسم تتأتى من انّ الناس قديماً كانوا يتصوّرون أنّ الأجرام السماوية هي إنما أضواء متلألأة في أفق السماء ، بينما بيّن الله لنا في الاية انّ هناك في مواقعها تكمن أسرارٌ مدهشة و حقائق مثيرة توحي بعظمة الخالق و قدرته .

 

خاص لقدوة \ 20\12\2009


Free Counters
المتواجدون الآن
( )
 
free counters 
Free Counters
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة قدوة
Designed By : Zever Revendi